وادي الذئاب التركي يرعب إسرائيل

تعيش اسرائيل حالة من القلق والرعب بعد اعلان تركيا الانتهاء من انتاج فيلم حول السفينة "مرمرة" التي كانت ضمن اسطول الحرية لكسر حصار غزة ، والذي اعتدى عليه قوات الكوماندوس الاسرائيلية ، مما اسفر عن استشهاد تسعة أتراك واصابة العشرات .

وقالت القناة الثانية بالتليفزيون "الإسرائيلي" إن المحطات التليفزيونية ودور السينما فى تركيا قد بدأت بالفعل فى نشر صور مبدئية لبعض مشاهد الفيلم، الذي سيعرض في الثامن والعشرين من يناير/كانون الثاني المقبل ، وسط توقعات بأن يحقق أعلى مشاهدة بين الأتراك.

وتابعت "الفيلم الجديد الذي يحمل عنوان وادي الذئاب –فلسطين هو طريقة جديدة للانتقام التركي من اسرائيل بعد حادث الاعتداء على الاسطول الذي وقع نهاية مايو /ايار الماضي ، مشيرة الى انه الثالث ضمن سلسلة أفلام ومسلسلات تركية معادية لاسرائيل تحمل عنوان "وادي الذئاب" وقد حظى الجزئان الأولان بنسبة مشاهدة عالية للغاية سواء، داخل تركيا أو فى خارجها.

ويسرد الفيلم بداية إنطلاق السفينة من تركيا وحتى محاولة وصولها إلى غزة، وهو الأمر الذي سيسهم فى زيادة التوتر فى العلاقات بين أنقرة وتل أبيب عقب التدهور الشديد الذي شهدته فى الآونة الأخيرة.

وأوضحت القناة الثانية أن الفيلم الذي بلغت تكاليف إنتاجه أكثر من 10ملايين دولار، يعتبر الأعلى تكلفة فى تاريخ السينما التركية، زاعمة بأن قصة الفيلم وأحداثة ستسئ لصورة "إسرائيل"، وستفضح ممارساتها الوحشية أمام المجتمع الدولي، خاصة فى تصوير مشاهد الجنود "الإسرائيليين" الذين وصفوا فى الفيلم بالقتلة وهم يعتدون على النشطاء الأتراك على متن السفينة.

وحسب القناة الثانية فإن الفيلم سينتهى بقيام بطله التركي بقتل الضابط "الإسرائيلي" الذي كان مسئولاً عن الفرقة العسكرية التى اعتدت على السفينة مرمرة، وقتلت الناشطين الذين كانوا على متنها.

وكانت تركيا اقرب حليف عسكري ودبلوماسي لاسرائيل في الشرق الاوسط، الا ان العلاقات بدأت تسوء بعد انتقاد انقرة لاسرائيل بسبب الهجوم الذي شنته على قطاع غزة في عملية عرفت باسم "الرصاص المصبوب" ، الا ان الهجوم على اسطول الحرية دفع العلاقات الى نفق مظلم .

واعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوجان ان تركيا لن تعيد علاقاتها مع اسرائيل الى ما كانت عليه في السابق، ما لم تقدم الدولة العبرية اعتذارا على "الهجوم الوحشي" على السفينة التركية التي كانت تحمل مساعدات لقطاع غزة.

واكد اردوجان "اسرائيل ستعتذر. واسرائيل ستدفع التعويضات. وبعد ذلك يمكن ان نبدأ التفاوض".

وقال اردوجان "اقول بصراحة ان اسرائيل هي المسؤولة عن سوء حالة العلاقات الثنائية حاليا بيننا، ويجب الا يفسر الامر بغير ذلك ، كيف يمكن ان نسامح هجوما من الجو ومن البحر ضد سفينة تبحر رافعة العلم التركي وتحمل مسافرين من كافة انحاء العالم كانوا يرغبون في مساعدة أناس اخرين".

وتابع "هل عثروا على اية اسلحة؟ لا. وهم هاجموا هؤلاء الناس العزل من الجو ومن البحر. ولذلك لا يوجد اي مبرر مطلقا لمثل هذا التصرف".

وتقول اسرائيل ان جنودها فتحوا النار بعد ان تعرضوا لهجوم بالسكاكين والقضبان المعدنية. بينما تقول تركيا ان الهجوم غير شرعي وان الجنود اطلقوا النار على مدنيين عزل.

وانهى الخلاف بين تركيا واسرائيل الدور الذي كانت تلعبة انقرة كوسيط بين اسرائيل وخصومها الفلسطينيين والسوريين. والشهر الماضي قالت دمشق ان تركيا هي الوحيدة القادرة على لعب دور الوسيط في اية مفاوضات سلام غير مباشرة بين سوريا واسرائيل

Aucun commentaire

Fourni par Blogger.