طفل سمى نفسه ميماتي" كاد يقتل طفلا في نواكشوط....

ميماتي" كاد يقتل طفلا في نواكشوط....

مسلسل وادي الذئاب هو مسلسل تركي يشهد متابعة هائلة و كثيفة بل مخيفة في موريتانيا عموما و في نواكشوط بشكل خاص و بين جميع الطبقات الغنية و الفقيرة و المتوسطة و الموظفين و العاملين، و صلت شهرة المسلسل و سعة متابعته درجة جعلت جريدة ساخرة موريتانية في عدد سابق لها تعليقا على لقاء جمع بين مسؤول تركي و وزير الخارجية الموريتاني، أن كل ما طلبه الوزير من الديبلوماسي التركي هو أن تعمل السلطات في تركيا على إطلاق الجزء الجديد من مسلسل وادي الذئاب لأن النساء العاملات في الدولة لم يعد عندهن ما يعملن في المكاتب فقد كانوا على الأقل يتابعون المسلسل ، كما أن نساء الموظفين يطالبون به. وصلت شهرةته أيضا درجة جعلت البقالات و المغسلات والمحلات التجارية تسمى باسم : المسلسل و أبطاله ، فهنا بقالة وادي الذئاب و بقالة ميماتي و مغسلة مراد و صالون تجميل مراد أيضا كما أنه و بسبب المشاكل التي اعترضت الجزء الخامس ما حال دون بثه بسرعة أقدمت جريدة يومية موريتانية واسعة الانتشار على نشر حلقات الجزء الخامس قبل بثه ., الجزء الخامس من المسلسل تبثه الآن قناة أبو ظبي و رغم الطابع البوليسي الاستخباراتي الذي يطبع هذا الجزء الأمر الذي لم يخفف نسبة المشاهدة بقدر ما خفف نسبة إدراك المتابعين الذين يتابعون الآن مراد و ميماتي و باقي الشخصيات أكثر مما يتابعون أحداث و موضوع المسلسل.


في أحد أحياء نواكشوط و حسب ما أفادتني سيدة اليوم التقيتها و هي جارة لأهل الضحية، أقدم بعض الأطفال ما بين الثامنة و الخامسة عشرة على أخذ أحد أصدقائهم و ربطه و ببل إحكام ربكه في حائط مهجور إلى جوار منطقة "صوكوكو" و هي منطقة رملية في ضاحية نواكشوط معروفة بشساعتها و انعدام المباني فيها إلا بعض باعة لبن الإبل الطارج . في احد الحيطان المهجورة أحكموا ربطه و بحث عنه أهله لمدة 3 أيام و هم مقدرين فقط أنه مع بعض أقرابه في اماكن اخرى من نواكشوط أو مع أصدقائه ، بعد انتظار و بحث مضن لم يفهموا القضية فجدوا في البحث مجندين أقرباء له من الشرطة و بعض الاهل, انتبه أحد أصدقائه و هو أصغرهم لبحثهم عنه و في خضم رعبهم و خوفهم أهبرهم بهدوء : فلان ، لقد أحكم ميماتي ربطه و هو في منطقة صوكوكو .استدعى الأهل الأصدقاء و ذهبوا إليه بعد 3 أيام على حد قول الجارة و جدوه و قد شارف على الموت من العطش و الجوع و لم يعد قادرا على الكلام و لا الحركة كان موثوق اليدين و الرجلين مقيدا، و و فمه كان محشوا. تم الأمر في إطار مزاح بين الأصدقاء و نوع من العقاب بينهم ، كان الطفل موثوقا على طريقة مراد و أصدقائه و في الجماعة هنالك مراد و ميماتي و الثالث المسمى عبد الحي ، و يطبقون حلقات المسلسل على بعضهم و مع الآخرين.
مرد الأمر أن عدم مراعاة عامل السن أثناء مشاهدة التلفزيون ظاهرة خطيرة و خطيرة جدا، و في المجتمع الموريتاني لا تعطى أي اهتمام فالتلفزيون يشاهد بفوضوية و تلقائية و يشاهده الجميع و لا يعني الامر مثلا أن البرامج و الافلام ذات الطابع الخليعي أو الفاضح يمكن للجمعيع مشاهدتها إلا أنها لا تشاهد أصلا في البيوت الموريتانية و تقتصر مشاهدتها على الأصدقاء و الصديقات و حتي في هذه الأهل لا ينتبهون لأبنائهم ماذا يشاهدون مع اصدقائهم و صديقاتهم ما أضراره و سلبياته ؟
الطفل كاد يموت لأن صديقه هو بدور ميماتي في مجموعتهم، ربما لو كان معه مسدس لقال لمراد " أأوصو يا معلم " و يرد عليه مراد: نعم . و تقع الواقعة. مشاهدة التلفزيون و عامل السن نقطة مهملة في المجتمع، حتى أنك تجد طفلا أول ما بدأ ينطق ، يردد مقاطع من سيناريو المسلسل لأن الوالدة تتابعنه بشكل يومي بل و حتى مرتين يوميا.

Aucun commentaire

Fourni par Blogger.